عمر فروخ

33

تاريخ الأدب العربي

المرابطون في الأندلس معركة الزلّاقة كان الإسبان يلحّون على ممالك الطوائف ، يستولون عليها أو على أقسام منها حتّى كادت تنقرض . وكان ألفونس السادس ( 1065 - 1109 م ) يقود جيوشا كثيفة من البشكنس والجلالقة والإفرنج ( من معظم أنحاء أوروبّة ) ويطوف بدويلات ملوك الطوائف يفسد ويقتل ويسي . استنجد ملوك الطوائف بيوسف بن تاشفين ، فجاز يوسف بن تاشفين إلى الأندلس والتقى ألفونس السادس في الزلّاقة ( ساقرلياس ) ، إلى الشّمال الشرقيّ من مدينة بطليوس ، على الحدود بين إسبانية والبرتغال اليوم ، في 12 رمضان من سنة 479 ( 22 / 10 / 1086 م ) . وقد انتصر يوسف بن تاشفين على ألفونس السادس وردّ خطره عن ملوك الطوائف . ثمّ إن يوسف بن تاشفين ترك جميع الغنائم لملوك الطوائف وترك لهم أربعة آلاف جنديّ من جنوده البربر وعاد إلى مرّاكش . وتسمّى يوسف بن تاشفين بعد معركة الزّلّاقة باسم « أمير المسلمين » . غير أنّ ملوك الطوائف عادوا إلى التنازع وإلى استنجاد بعضهم بملوك الفرنجة على بعض . ولمّا جاز يوسف إلى الأندلس للمرّة الثانية جعل ملوك الطوائف يتآمرون مع الإسبان عليه . رجع يوسف عن الأندلس ثمّ عاد إليها مرّة ثالثة ( 483 ه - 1090 م ) وجعل يستولي على دويلات الطوائف واحدة واحدة . وفي مدى عشر سنوات دخلت جميع الأندلس في حكم المرابطين وانجاب عنها الخطر . وامتدّ عمر الحكم الإسلاميّ - بفضل يوسف بن تاشفين - مائة عام . غير أن نفرا من مؤرّخي السياسة والأدب يحملون على يوسف بن تاشفين ويتّهمونه بالاستبداد وبحبّ الاستيلاء على الدويلات الأندلسية الصغيرة . والواقع أنّ يوسف بن تاشفين قد أحسن